محمد هادي معرفة
560
التمهيد في علوم القرآن
وقال تعالى : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 1 » . و ( أيّ ) لتعميم ما تضاف إليه في أولي العلم وغيرهم ، قال اللّه تعالى : ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا « 2 » لأنّ تقديره ننزعه ، في أحد وجوهها . و ( متى ) للتعميم في الأوقات المستقبلة ، وتستعمل مجرّدة عن ( ما ) وتستعمل مؤكّدة ( بما ) كقولك : متى ما تأتني آتك . و ( أين ) لتعميم الأمكنة ، قال اللّه تعالى : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ « 3 » وقال تعالى : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً « 4 » . و ( أنّى ) لتعميم الأحوال كقولك : أنّى تكن أكن . و ( حيثما ) لتعميم الأمكنة ، قال اللّه تعالى : وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ « 5 » . و ( ما ) تكون للتعميم في كل الأشياء ، قال اللّه تعالى : وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ « 6 » وقال تعالى : وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ « 7 » و ( مهما ) أعمّ ، قال اللّه تعالى : مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ « 8 » . وأمّا ( لو ) فهي للشرط في الماضي دالّة على امتناع الشيء لامتناع غيره ، قال اللّه تعالى : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا « 9 » أي امتنع الفساد
--> ( 1 ) الزلزلة : 7 و 8 . ( 2 ) مريم : 69 . ( 3 ) النساء : 78 . ( 4 ) البقرة : 148 . ( 5 ) البقرة : 144 و 150 . ( 6 ) البقرة : 215 . ( 7 ) البقرة : 110 ، المزمّل : 20 . ( 8 ) الأعراف : 132 . ( 9 ) الأنبياء : 22 .